| ► | أغسطس 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | 31 | ||

مايسترو قلبي
علي أن أعترف بإن حبك قد تمكن مني حد الحيرة والارتباك وغير خارطة وجداني وخارطة عاداتي وطباعي، أعرف أن اعترافاً مكتوباً يخفي عادة حقيقة الأشياء وحجمها ولهذا لن يعكس اعترافي الحقيقة كما يعكسها بؤبؤ عيني.
في رحلتي معك تعرفت على معادلة جديدة تجمع فيها بحرفية الشيئ وضده وتتقن التوفيق بينهما ، هذا كان يربك حضوري ويغريني بحالة من الصمت المفاجئ لأستعيد توازني وأعيد ترتيب مكوناتي حتى أستطيع الاستمرار.
لقد شكلنا معاً حالة زمنية أربكناها بطبيعة علاقتنا المتأرجحة مابين مد وجزر فتداخل الليل بالنهار واختلطت الساعات بالأيام وأصبح للفصول الأربعة تقويم جديد أصبح فيها التنبؤ بما هو آت قضية خاسرة.
ارتداني حبك كياسمينة نمت وعرشت على كياني وجعلتني أتهادى بأنوثتي التى تفننت باستحضارها في كل لحظة فكنت قبيلة من النساء يتسابق كل من فيها لإرضائك.
كثيراً ماغفوت على ذراع شوقي وأنا بانتظارك، وراقصت لهفتي للقائك ، ورسمت مدناً من العشق لا تليق إلا بك ولا تتسع إلا لكلانا، لكن هناك امرأة اخرى تتحرك بداخلي تشتعل بحمى الفضول لمعرفة كل التفاصيل التى تخصك، امرأة تخلت عن كل هواياتها واحترفت مهنة البحث والتنقيب عن تاريخك العاطفي،
تبحث عن شيئ ما خلف نظراتك او على حافة شفتيك ،
تبحث في جيب معطفك و في سحب سيجارتك،
تبحث بين اصابعك وبين خصلات شعرك ،
تبحث عن أثار امرأة او ربما أكثر من امرأة عبرن دنياك بتصريح منك أو في غفلة منك، بالنسبة لي لا تخت
ذات إصرار وإلحاح من حنيني قررت أن أرتب رفوف ذاكرتي وأزيل غبار الأيام عن بعض ذكرياتي التى لم أعانقها منذ زمن، سرت بخطوات تعاند الخطى تتقدم للأمام خطوة وترجع إلى الخلف خطوات، حالة من الجبن والخوف انتابتني وشعرت حينها انني مقدمة على الرجوع الى زمان لم أعد أنتمى اليه.
أسدلت ستائر خوفي حتى لا يحرق الفضول شريط ذكرياتي فأضيع وأصبح بلا تاريخ، مددت يدي بتردد لأسحب بعض المواقف والأحداث لأرتبها واذا بطيفك يصافح أولى نظراتي ، جفلت وعدت خطوات الى الوراء، وعندما قررت ان ابدأ بترتيب زاوية اخرى من ذكرياتي اذا بطيفك يصر على ان يطل علي بعناد ليثبت لي انه الحاضر في كل الأزمنة وفي كل الأماكن.
على مفترق الرفوف استوقفتني حكايتنا، وعدت إلى نقطة البداية وكأن حلقات من السنين الطويلة التى تفصل مابين اخر لقاء بيننا واللحظة قد انفصلت حلقة تلو الأخرى.
ذات لقاء اصطدمت حواسي بنظرة منك تحمل ملامح الغرباء القيتها في عمق عيناي، نظرة وضعتني على مفترق الطريق، هناك كان علي ان أجتاز شعرة تفصل مابين الشك واليقين، شعرة كنت أحافظ عليها حتى لا تنقطع لإنني لست من النوع الذي يخذل مشاعره ويخون ثقته في خياراته.
رغ
يا رجلاً تطاردني ملامحه أينما أدرت وجهي
كل يوم أكتشف أنني محاصرة بك
محاصرة بهمساتك التى تتسرب الى وجداني مثل قطرات الندى الشقية في إفتتاحية فجر كسول
محاصرة بفيضان اسئلتك وعلامات الإستفهام المرسومة على جبينك
إقترب لألقي برأسي على كتفك وأهمس في رئتيك ما يجول بخاطري هذه اللحظة
إقترب لتشاركني قهوتي وأشاركك رحلة التأمل عبر حلقات دخان سجائرك ؟
لقد قررت ان أقدم لك باقة من أعترافات ممهورة بتوقيعي على ظهر فنجان قهوتك
وأن أقرأ لك كفي بصوت عال لأرضي فضولك وتعرف ما بقي مجهولاً عني
كن على ثقة بإنني عندما أتركك فإنني أتركك لأشتاق إليك أكثر
لأحبك أكثر،
لأستفز حضورك الدائم في شراييني
لأستحضرك بأشكال أخرى وأستحضر أنوثتي التائهة بين براءة طفولتي ورزانة نضجي
فمعك تستهويني لعبة الإشتياق
ولعبة الإنتظار،
ولعبة الغضب ،
ولعبة المشاكسة،
يستفزني غرورك عندما يطل من عينيك في نظرة ماكرة فأصاب بعدوى الغرور
ويستفزني سؤال يبحث عن إجابات كثيرة منك، هل بحثت عني ام تعثرت بي صدفة؟
عندما تلوح بالبعاد أغضب وأبتسم في نفس الوقت
فالحبيب الأكثر ابتعاداً هو الأكثر قرباً
وعندما تعاند قناعاتي أثور وأبتسم
فالحبيب الأكثر عناداً هو الأكثر طواعية ورقة
وعندما تتذمر وتهديني حفنة من الإنتقادات أختنق ثم ابتسم
فالحبيب الأكثر تذمراً هو الأكثر شغفاً وأعجاباً
أصبحت أجيد حرفة المراوغة مع نفسي عندما يتسائل العقل عن أسباب تعلقي بك، أتحايل على عقلي بإختراع ألاف الأسباب لأخرس كل علامات الإستفهام، أهرب الى اوراقي وأبدأ بترتيب كل مشاعري على أرفف السطور بفرح كطفلة ترتب حاجياتها الغالية في حضنها.
في حضن أوراقي أجد الشجاعة الكافية لإن أعترف لك ،
أخاف عليك ، هل تدري؟
أغار عليك ، هل تعلم؟
مجرد اسمك يثير الرهبة في أعماقي ، أناديك بهمس حتى لا يصل صوتي لأحد غيرك ، وأستحضر طيفك بسرية حتى لا تلمحك عيون المتطفلين،
أين أخبئك ؟
هل أخبئك في في حبات الندى، أم في عقد من الياسمين؟
أين أهرب بك؟
هل أهرب بك الى قمة جبل أم اهرب بك على جناح موجة شاردة ؟
محاصرة انا بألاف الأسئلة،
محاصرة بطيفك الذي يعنون كل الأماكن،
محاصرة بهمساتك التى تداعب اوتار احاسيسي ليل نهار،
محاصرة بنظراتك التى تشعل فتيل توهجي وتوصل اللقاء باللقاء،
محاصرة بفكرك الذي يثير زوبعة الخلافات ويشعل الحوار،
محاصرة بتطرفك العاطفي الذي يشعل في داخلي ضجيج مدينة مجنونة مسكونة بالفوضى،
محاصرة بشوقي لك الذي يتصاعد بعدد ساعات انتظاري لك،
محاصرة بخوفي من أن تفقد حكايتنا بريقها يوماً وتصبح مثل باقي الحكايات،
محاصرة بغموضك الذي يرسم أمامي طرقاً مجهولة أتحسس طريقي فيها وأنا مغمضة العينين ليقيني بإنك ستكون بإنتظاري على طرفها الأخر،
محاصرة بجليد المسافات البعيدة الذي يجمد أنفاسي الباحثة عن دفء انفاسك،
محاصرة بخوفي من أن أفقد ملامحي التى خبأتها في عينيك،
محاصرة بنقطة ضوء تسكن عينيك ولا أرى الدنيا الا من خلالها،
محاصرة بكلماتي التى لا تصل سن الرشد الى عندما تكون انت عنوان الحديث،
محاصرة بشرايين التى لا تصهل الا في حضورك،
محاصرة بحلم لقياك وفرحي المؤجل،
احساسي بأن هناك قطعة ضائعة فيك يحفزني على اقتحامك واكمال اللوحة انت حالة فريدة من الخصوصية ، لنهم العشق في عينيك طعم مختلف ورؤيتك للأشياء منطق يخالف كل الأعراف والقوانين .
انت ثقافة المغامرة المحسوبة …. انت المغامر الذي يخترق حاجز الخوف بثبات ورؤية واضحة المعالم ، انت حضارة الصمت البليغ الذي يستفيض في توضيح المعاني بلا كلمات ، انت الهام يقتحم مشاعري فتتوهج بالبوح. كنت ابحث لي عن مأوى..عن ركن اسكن اليه ..واذا بي اسكن كل مافيك حتى حتى كلماتك ودمع مأقيك.
عندما كنت ارى في عينيك صدق النوايا كنت اندفع باتجاهك متوشحة بشفافية الإحساس ودفء المشاعر لأهطل على صحرائك كل ما تحمله مشاعري من احساس. عندما كنت تغمض عينيك كنت اراك تحتضن احلامي وعندما تفتحهما كان الصبح ينبلج معلناً بداية عهد جديد بلون جديد تتوارى خلفه كل الألوان الباهتة ونظريات الطبيعة القاسية.
يخيل الي انني احببتك بطرق مختلفة وانني رأيتك بعيون كثيرة كما رأيتني انت من ك
في ذات المكان وذات الوقت أمارس طقوسي الوداعية لخيوط الشمس الراحلة عند كل غروب،
تعودت ان أرتشف قهوتي المسائية معك ، واليوم أرتشفها وحدي برفقة فنجانك الذي لا يمل الإنتظار،
تعودت ان أدندن لك أغنيتك المفضلة ، واليوم أدندنها في سري حتى لا تفضحني أوتار صوتي المتخاذلة لغيابك،
تعودت أن افتح ذراعي لأحضن المدى فرحاً بقربك ، واليوم أفتح ذراعي لأضمهما على لا شيئ فالمدى أنت وأنت لست هنا،
من أجمل المناظر الطبيعية التى أسرتني هي شلالات نياجرا
شيئ مبهر فعلاً، وفيها تتجلى قدرة الخالق وعظمته
أقتنصت بكاميرتي بعض المشاهد لشلالات نياجر من الجانب الكندى ، يقولون أنه أجمل من الجانب الأمريكي، أضعها لكم زواري الكرام
أتمنى ان تعجبكم
سلوى حمّاد
لقد أوقعني حبك في مأزق البحث عن المجهول، ظننت ان ما أحببته فيك علانية هو كل شيئ وإذا بي أفاجأ بإن ما خفي كان أعظم، يصر ما بقي مجهولاً منك على أن يطل من عينيك العميقتين ليستفز كل مافي ويحفزني على المزيد من البحث والمزيد من المغامرة، فأصبحت هوايتي تقليب الزمان والمكان لأبحث عن اي شيئ يهديني الى تفاصيلك المخبأة خلف تلال غموضك المتعمد لإرهاقي.
أيها الرجل الغامض لقد أوقعني حبك في منطقة ما بين فوضى الحواس وحمى الإرتباك وأخرجني عن قوانين العشق التى ألفناها وسمعنا عنها في قصص الغرام، أصبحت مجرد كلمة منك قادرة على استنهاض جنوني وفك عقال كلماتي لتستبيح سكون أوراقي العذراء.
أشعر بك كلحظة بهجة استثنائية حطت رحالها على تخوم أيامي المتعبة لترسم بدايات بشرائط ملونة وتنثر رحيق الأمان على ثغر مهجتي العطشى لنسمات الفرح.
أشعر بك كنسمة متدثرة بأريج الأماني، تلفحني عن قصد فتداعب مساماتي الغافية في حضن اللهفة لرؤياك، أقاوم وأتعمد الهروب فيخذلني جلدي واهباً نفسه لطيفك وعبق انفاسك.
أشعر بك كشراع من نقاء اختار مركبي التائه ليعدل مساره ويوصله لبر الأمان بعيداً عن موج الحياة الصاخب بمده وجذره.
اشعر بك كغيمة حبلى بالخير سكنت سمائي لتلاحقني اينما حللت وتظ
عندما تفجرت روحي بالبكاء
وتهاطل مطر الروح
لم يبق أمامي إلا الهجرة
سأكون في ضيافة النوارس
تاركة لك أحلامي وطيف يزورك كل مساء
سأهاجر لإن فصل الظمأ قرر ان يستحل كل أيام السنة
ومشاعري المشققة في حاجة للإرتواء
ربما أعود يوماً









